الشيخ أحمد بن علي البوني

13

شمس المعارف الكبرى

وذكر بعضهم أن من كتب محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أحمد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمسة وثلاثين مرة ، في بطاقة بعد صلاة الجمعة وحمله معه ، رزقه اللّه تعالى قوة على الطاعة ومعونة على البركة ، وكفاه همزات الشياطين ، وإن أدام النظر إلى هذه البطاقة وهو يتخيل اسم النبي صلى اللّه عليه وسلم محمد واسمه أحمد وكيف كمل الاسمان الشريفان المباركان المعظمان المكرمان المبجلان بهذا الحرف الكريم وهو الدال ، ويديم النظر إليهما عند طلوع الشمس في كل يوم وهو يصلّي على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، يسّر اللّه له أسباب الطاعة والسعادة العظمى ، وذلك بحسب القبول وصدق النية وصفاء الباطن وهو سر لطيف جدا . ومن كتب شكله العددي وحمله ، آمنه اللّه تعالى من الأعداء المضرّين من أي العوالم كانوا . ومن كتبه ومحاه وسقاه لمن يشتكي حمى مطبقة نفعه ذلك كثيرا . ومن تحقق ألم السم من العقارب والحيات وشربه ، آمنه اللّه منه . ومن كتب شكله العددي وحمله معه ، آمنه اللّه تعالى من الأعداء المضرين من أي العوالم كانوا وهذه صورته . وأما الحرفي فخاصيته : يذهب النسيان ويحد الفهم والعقل ، لمن استدام شربه في ماء المطر وعسل نحل ، وينفع لمن يشتكي صدره . وإذا نقش والقمر في العقرب والمريخ ينظر إليه نظر عداوة في لوح من نحاس ويحميه في النار ، فهو عظيم للدغ العقرب ، إذا سقي ماءه بعد أن يغمس الخاتم فيه . ولما كان هذا الشكل المربع مجموع الألفات الأربعة التي هي سر العقل وسر الروح وسر النفس وسر القلب فالألف في العدد واحد ، وإذا ضربت الأربعة في نفسها بلغت ستة عشر وهو انتهاء العدد التفصيلي ، لأن العرش والكرسي والسماوات السبع والأرضين السبع الجملة ستة عشر ، وهذا العدد هو انتهاء هذا الشكل المربع الذي هو ستة عشر بيتا ، ففي الستة عشر شفعية الأربعة عشر وهي السماوات السبع والأرضون السبع ، وفيه شفعية البروج وهي اثنا عشر ، وفيه شفعية الثمانية وهم حملة العرش ، وفيه شفعية الستة وهي الحدود الجثمانية وهي : فوق وتحت وخلف وأمام ويمين وشمال ، وفيه شفعية الأربعة وهي شفعية النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وفيه شفعية الاثنين وهما شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فهذه سبعة أشفاع ، وفيه من الوترية وتر الخمسة عشر وهي الكرسي والسماوات والأرضون ، وفيه وتر الثلاثة عشر وهي القلم واللوح والصورة وروح القدس والكرسي والعرش والسماوات السبع ، وفيه وترية الإحدى عشر وهي ما في عالم الإنسان من الحواس الخمس وهي : السمع والبصر والشم والذوق واللمس والجهات الست الفوق والتحت واليمين والشمال والخلف والأمام ، وفيه وترية التسعة وهي ذوات الإنسان وطبائعه الثمانية وهي الحرارة واليبوسة والبرودة والرطوبة ، فالصفراء حارة يابسة ، والهواء حار رطب وهو طبع الدم ، والبلغم طبعه